محمد بن جرير الطبري
426
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
يبلغ أقصاهم الذي عند الباب ، فيفتح له ، فيدخل فيسلّم ثم ينصرف . ( 1 ) 20345 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن إبراهيم بن محمد ، عن سُهَيْل بن أبي صالح ، عن محمد بن إبراهيم قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي قبور الشهداء على رأس كل حول فيقول : " السلام عليكم
--> ( 1 ) الأثر : 20344 - " بقية بن الوليد " ، ثقة ، مضى مرارًا ، ولكن في حديثه مناكير ، أكثرها عن المجاهيل ، وهو كما قال الجوزجاني : " إذا تفرد بالرواية فغير محتج به لكثرة وهمه . ومع أن مسلمًا وجماعة من الأئمة قد أخرجوا عنه اعتبارًا واستشهادًا ، إلا أنهم جعلوا تفرده أصلا " . و " أرطأة بن المنذر الألهاني " ، ثقة ، كان عابدًا ، مضى برقم : 17987 . وأما " أبو الحجاج ، رجل من مشيخة الجند " ، فأمره مشكل . وذلك أن ابن قيم الجوزية ، رواه من طريق بقية بن الوليد عن أرطأة بن المنذر وفيه " أبو الحجاج " ، وكذلك رواه من هذه الطريق نفسها ، ابن كثير في التفسير ، ثم قال : " رواه ابن جرير ، ورواه ابن أبي حاتم من حديث إسماعيل بن عياش ، عن أرطأة بن المنذر ، عن أبي الحجاج يوسف الألهاني قال سمعت أبا أمامة " ، فصرح باسم " أبي الحجاج " وأنه " يوسف الألهاني " ( حادي الأرواح 2 : 38 / تفسير ابن كثير 4 : 52 ) . ولما طلبت " يوسف الألهاني " ، وجدته في التاريخ الكبير للبخاري 4 / 2 / 376 ، 377 قال : " يوسف الألهاني أبو الضحاك الحمصي ، سمع أبا أمامة الباهلي وابن عمر ، وروى عنه أرطأة . حدثنا إسحاق بن يزيد ، قال حدثنا أبو مطيع معاوية ، سمع أرطأة ، سمع أبا الضحاك " . ووجدته في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 4 / 2 / 35 : " يوسف الألهاني ، أبو الضحاك الحمصي ، روى ابن عمر وأبي أمامة ، عنه أرطأة بن المنذر " . والذي نقله ابن كثير عن تفسير ابن أبي حاتم نفسه فيه : " أبو الحجاج يوسف الألهاني " ، والذي في الجرح والتعديل : " أبو الضحاك " ، يؤيده ما جاء في التاريخ الكبير . والمشكل أن يتفق نص ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل . ونص البخاري ، ثم يختلف نقل ابن كثير عن تفسير ابن أبي حاتم ، متفقًا مع ما جاء في نسخ الطبري ومن نقل عنه ، وكنيته فيها " أبو الحجاج " ، والذي أرجحه أن الصواب هو ما في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم : " أبو الضحاك " . ومع كل ذلك لم أجد ما يهديني إلى الصواب المحقق ، و " يوسف الألهاني " " أبو الضحاك " ، أو " أبو الحجاج " ، تابعي كما ترى ، ولكن لم أجد له ذكرًا في غير ما ذكرت من كتب ، ولم يبين حاله . فهذا إسناد فيه نظر ، لما وجدت في التابعي من الاختلاف ، وقد رأيت أيضًا أنه لم يتفرد بروايته بقية بن الوليد ، عن أرطاة بن المنذر فيكون تفرد فيه بقية قادحًا في إسناده . فقد رواه عن أرطاة أيضًا " إسماعيل بن عياش " . ومع ذلك يظل في الإسناد شيء ، وفي النفس منه شيء . و " إسماعيل بن عياش الحمصي " ، مضى مرارًا ، آخرها رقم : 14212 ، وهو ثقة ، ولكنهم تكلموا فيه ، وضعفوه في بعض حديثه .